السيد محمد صادق الروحاني

237

العروة الوثقى

معا ، ودعوى بطلان الثانية وان يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى لأنه يعتبر في صحة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه ، فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن ، وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وان لم يشترط المباشرة ممنوعة ، فالأقوى الصحة ، هذا إذا آجر نفسه ثانيا للحج بلا اشتراط المباشرة ، واما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه ، وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين ، أو مع توسعة الاجارتين ، أو توسعة إحداهما ، بل وكذا مع اطلاقهما أو اطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل ، ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما ، ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثم علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد ، وان قلنا بكون الإجازة كاشفة ، بدعوى انها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون اجارته نفسه مانعا عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة ، وانصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك . مسألة 15 - إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير ، بل ولا التقديم الا مع رضى المستأجر ، ولو اخر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة ( 1 ) إن كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية وان أتى به مؤخرا لا يستحق الأجرة على الأول وان برئت ذمة المنوب عنه به ، ويستحق المسماة على الثاني الا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الا همال ، وفى ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان ( 2 ) من أن الفورية ليست توقيتا ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط .

--> ( 1 ) بل يستحق الأجير الأجرة المسماة ، ويضمن للمستأجر أجرة المثل للعمل الخاص الممتنع تسليمه . ( 2 ) أقواهما الثبوت .